أربعة أسباب تثبت أنّ التمويل التقليدي أفضل من التمويل الجماعي

برزت خلال السنوات الماضية وسيلة جديدة سهّلت على رواد الأعمال الحصول على المال اللازم لإنشاء شركة أو تطوير منتج.

تبقى السمة الأبرز في هذا العصر بدون شك هي الإقبال الجماهيري الكبير على حملات التمويل الجماعي من خلال مواقع الإنترنت، مثل "كيكستارتر" Kickstarter و "إنديغوغو" Indiegogo وغيرها، الأمر الذي جعل منتجات كثيرة ترى النور بإمكانيات إنتاجية بسيطة للغاية.

وفي ظل النجاح الكبير الذي حققته حملات التمويل الجماعي والتي أصبحت تحصد ملايين الدولارات بسهولة في فترة وجيزة، تساءل البعض حول جدوى البحث عن مستثمرين، وأهمية وجود شركات رأس المال، بعد أن أصبح المستخدم النهائي مموَّلاً سخيًّا بنفسه.

في حين قد يبدو التساؤل منطقيًّا، إلا أنّ المُستثمرين وشركات رأس المال ستظلّ تؤدي دورًا محوريًا في مجال ريادة الأعمال، وسيظل وجودها حيويًّا لازدهار واستمرار قطاع الشركات الناشئة حول العالم، نظرا للأسباب التالية:

- لا يُقدّم المستثمرون وشركات رأس المال الدعم الماديّ فقط لرواد الأعمال، لا بل قد تكون الأموال أقل ما يقدّمونه. يلجأ رواد الأعمال الى المستثمرين للحصول أيضًا على التوجيه والإرشاد، الدعم اللوجيستي، وإمكانية الوصول الى شبكة من علاقات العمل الحيوية التي تُمكّنهم من تنمية أعمالهم.

- لا يُقدّر المستخدم النهائي المنتجات غير المكتملة، فعندما يكون المستهلك هو المموّل نفسه، فهو في غالب الأحيان ينتظر أن يحصل على منتج مكتمل النمو عندما تنتهي فترة جمع الأموال. ولكن الوضع يكون مختلفًا قليلاً بالنسبة لرائد الأعمال، الذي يبحث عن تحويل فكرته الى مُنتج فعلي، ومن ثم إدخال التحسينات عليه شيئا فشيئًا. وحده المستثمر يُدرك أهمية المُنتج الأولي، ويعرف كيف يُمكن تحويله الى منتج نهائي أكثر نجاحًا. 

- أن يضغط عليك شخص واحد يتفهم ما تواجهه من مصاعب أفضل من أن يضغط عليك آلاف الأشخاص ممّن لا يُدركون ما تتحدث عنه. تضعك الأموال التي تحصل عليها من خلال حملات التمويل الجماعية تحت وطأة الإلحاح المستمرّ من قبل العملاء الذين موّلوا منتجك وينتظروا الحصول عليه.

- يُشارِكُك المستثمرون في الربح وفي الخُسارة، أما المُموِّلون من خلال حملات التمويل الجماعي فيبحثون عمّا وُعدوا به من مُنتجات ومكافآت.

وفي حال فشل رائد الأعمال في مشروعه، فإن مواقع التمويل الجماعي تُجبره على أن يفي بالتزاماته تجاه عملائه، ما يضعه في أزمة أكبر من أزمة فشل مشروعه الطموح نفسها.

*نقلا عن موقع فرناس

اخبار ذات صلة