لتضمن عدم تعثره مالياً.. إليك كيف تؤسس مشروعاً ربحياً مستداماً!


يعتبر موضوع التعثر المالي أو الإفلاس من أهم المواضيع التي وجه الباحثون اهتمامهم لها، وذلك لما قد ينتج عنها من آثار سلبية على العديد من الفئات العاملة في المؤسسات والشركات.

وتعتبر خطة العمل من أهم خطوات بدء الأعمال، ومن أسباب هذه الأهمية قدرة الخطة على الإجابة عن أسئلة المستثمر الجوهرية والملحة حول حجم المال المطلوب لبدء العمل.

ويمكن أن يبدأ العمل بشكل رائع، ولكنه ربما لا ينجح في الاستمرار لفترة تزيد على السنة؛ بسبب نفاد الموارد التي لم تجد حظها من التقدير الملائم في مرحلة صياغة الخطة.

وقد يتطلب الحل إيجاد بعض الموارد الإضافية المتاحة لإخراج العمل من عنق الزجاجة، وهو الشيء الذي كان بالإمكان تجنبه من البداية عبر التخطيط السليم والواقعي الذي يواجه بشكل أكثر جدية متطلبات العمل المالية.

ورغم أن هذا الحال قد يقود الشركة إلى بر الأمان من حالة التعثر ويدفعها إلى الاستمرار مرة أخرى، إلا أنه يأتي على حساب سمعة الشركة الناشئة، وربما لا يستطيع رائد الأعمال أن يطلب مزيداً من المال من المصرف أو المستثمر الذي دعمه منذ البداية.

وقد يلجأ آخرون إلى حل آخر، هو ترشيد الموارد الموجودة فعلاً وصرفها بحذر شديد حتى لا تنفد بسرعة، وهذا الشيء سوف يجعل العمل يبدو وكأنه مقيد الأرجل بالسلاسل الثقيلة فلا يكاد يتحرك خطوة أو خطوتين كل شهر أو شهرين.

والطريقة المثلى لتفادي هذا الأمر هي النظر إلى المتطلبات المالية للشركة كعنصر مستقل بذاته، والتعامل معها على هذا الأساس منذ البداية.

ويمكنك حساب نفقات بداية العمل عبر كتابة ثلاث قوائم بسيطة، وبضعة تخمينات مدروسة، ثم إضافتها جميعاً إلى الخطة المالية للمشروع وهي..

1.     قائمة نفقات الأصول

أصول عملك هي الأشياء التي تحتاج استخدامها في عملك على المدى الطويل، على سبيل المثال إن كنت تنوي إنشاء متجر للملابس الجاهزة فإنك قد تحتاج إلى واجهات عرض، وأرفف وطاولات وماكينة للدفع وخزينة وما إلى ذلك، وقد يحتاج من ينشئ قاعة للتصوير إلى طابعات متخصصة، ومعمل للتحميض، وبعض الأشياء الأخرى.

إذن فكر في الأجهزة والأدوات التي تحتاج استخدامها في بداية إطلاق عملك، وفي حالة العمل من خلال الإنترنت أو تقديم الاستشارات أو التدريب، ربما لا تحتاج إلى كل تلك الأدوات وربما تستبدلها ببرامج وتطبيقات تعمل على الإنترنت أو الحاسب أو أجهزة الهاتف النقال.

حسناً، أياً كان الأمر، احسب نفقات الأصول وما تحتاجه من مال لتغطيتها، لا تخمن بل اتصل بالمزودين الفعليين لتلك الأجهزة أو الأثاثات أو المباني، واعرف الأسعار بالتفصيل وقت بداية العمل، ثم اختر أفضلها من حيث السعر والمزايا ودوّن السعر في القائمة واخصمه من رأس المال، ثم انتقل إلى القائمة التالية.

2.     المصروفات

وهي النفقات على الأشياء الأخرى غير الأصول والتي تحتاجها لبدء العمل، على سبيل المثال فإنك تحتاج إلى تسجيل شركتك، وشراء اسم نطاق، أو استضافة أو كليهما.

والأجور التي تدفعها لمن تعينهم من موظفين تدخل هي الأخرى في هذه القائمة، وكذلك بعض الأجهزة التي قد تحتاج لاستئجارها في البداية دون الحاجة لشرائها أو الاحتفاظ بها.

والآن قم بإضافة قائمة الأصول إلى قائمة نفقات البدء في العمل، لحساب الجزء الأكبر من نفقات إطلاق عملك الخاص.

3.     متطلبات رأس المال الاحتياطي

وهو الجزء الأخير من الأحجية ويتمثل في المبلغ المالي الذي تحتاج أن تحفظه بعيداً للاستعانة به في حالة تعثر الخطة الرئيسية، أو قبل أن تحقق المبيعات أهدافها الربحية المرجوة والمخطط لها.

يفضل بعض الأشخاص أن يكون لديهم مصروفات تكفيهم ستة أشهر، في حال تعثرت مبيعاتهم أو تأخر تحقيق الأرباح عمّا هو متوقع له.

والبعض الآخر يفضل أن يحتفظ بأموال تكفيه سنة، والخيار الأفضل والأكثر جدوى هو أن تضع ميزانية عامة، ولكن في الوقت نفسه تقوم بمتابعة مبيعاتك شهراً بشهر وتسجيل البيانات حول الأرباح التي تم تحقيقها، والتي كان من المتوقع تحقيقها والبحث عن الأسباب ومحاولة معالجتها.

ومن ثم ستكون لديك خطة موازية تحاول فيها مجاراة الظروف السوقية المختلفة التي قد تطرأ بعد بداية العمل، في هذه الحالة سيكون لديك من المرونة ما يكفي للتعامل مع كل الطوارىء والمستجدات بحكمة وعن معرفة وباستعداد تام، ومن ثم ستضمن لشركتك نسبة أكبر للنجاح والاستدامة.

 نقلا عن الخليج أون لاين 

اخبار ذات صلة