» تمهيد:

يعتبر القطاع الخاص في أيّ دولة من الدول في عصرنا الحاضر ركناً أساسياً من أركان نهضتها وعنواناً لتقدمها، حيث يتكامل دوره مع القطاع الحكومي في تنمية المجتمع وتحقيق رسالته ونموّه الاقتصاديّ المنشود.

ويلعب أصحاب الأعمال الدور الأكبر في تشكيل القطاع الخاص في أيّ مجتمع من المجتمعات، وتمثل تجمعاتهم وروابطهم ومنتدياتهم المختلفة كالغرف التجارية ومجالس الأعمال المشتركة واتحادات رجال الأعمال وغيرها شكلاً  من أشكال هيئات المجتمع المدني – في المجال الاقتصادي – والتي تتكامل أدوارها مع دور المؤسسات الحكومية – غير الأهلية – في تطبيق الخطط التنموية وتحقيق المصالح الوطنية العليا.

ولا شك أنّ للخصوصية التي يعيشها الشعب الفلسطيني داخل أرضه وخارجها والمتمثلة في شتات أبنائه في قارات العالم حيث يتساوى تقريباً مجموع أبناء هذا الشعب في الخارج مع عدده في الداخل دوراً كبيراً في الحاجة إلى تفعيل جهود هذه الشريحة الكبيرة من أبناء الشعب في خدمة وطنهم وتحقيق انتمائهم له.

ومن هنا برزت الحاجة إلى إيجاد أطر ومؤسسات أهلية لتأطير أصحاب الأعمال الفلسطينيين في الخارج ليتكامل دورهم مع مؤسسات أصحاب الأعمال الفلسطينيين في الداخل للعمل معاً بوتيرة متناغمة لتحقيق الأهداف الاقتصادية الوطنية المشتركة، وتحقيق حلم الاستقلال والنماء لاقتصاد شعبنا الفلسطيني.

وعليه فقد نشأت فكرة منتدى الأعمال الفلسطيني على هامش المؤتمر العاشر لمنتدى الأعمال الدولي IBF والذي عقد في اسطنبول في نوفمبر 2006 م حيث اجتمع العديد من أصحاب الأعمال الفلسطينيين لمناقشة سبل تطوير بيئة الاستثمار وخدمة الاقتصاد الوطني الفلسطيني وسبل التواصل بين رجال الأعمال الفلسطينيين في الشتات، وقد تبنّى ذلك الاجتماع ضرورة إنشاء منتدى يجمع أصحاب الأعمال الفلسطينيين وخدمة الاقتصاد الوطني الفلسطيني فكان ذلك بمثابة نواة لمنتدى الأعمال الفلسطيني PBF.